مؤسسة المعارف الإسلامية
394
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
وآبائي صلوات اللّه عليهم بالحاير لائذا بهم ، وعائذا بقبورهم ، ومستجيرا من عظيم سطوة من كنت أخافه ، وأقمت بها خمسة عشر يوما أدعو واتضرّع ليلا ونهارا فتراءى لي قائم الزمان ووليّ الرحمن عليه وعلى آبائه أفضل التحيّة والسّلام ، فأتاني وأنا بين النّائم واليقظان فقال : يا بنيّ خفت فلانا ؟ فقلت : نعم أرادني بكيت وكيت فالتجأت إلى ساداتي عليه السّلام أشكو إليهم ليخلّصوني منه . فقال لي هلّا دعوت اللّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية الّتي دعا بها أجدادي الأنبياء صلوات اللّه عليهم حيث كانوا في الشّدة ، فكشف اللّه عزّ وجلّ عنهم ذلك . قلت : وبماذا دعوه به لأدعوه به ؟ قال عليه السّلام : إذا كان ليلة الجمعة فقم فاغتسل وصلّ صلاتك فإذا فرغت من سجدة الشكر فقل وأنت بارك على ركبتيك ، وادع بهذا الدعاء مبتهلا . قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ القول وهذا الدعاء حتّى حفظته ، وانقطع مجيئه ليلة الجمعة ، فقمت واغتسلت وغيّرت ثيابي وتطيّبت وصلّيت ما وجب عليّ من صلاة اللّيل ، وجثوت على ركبتي فدعوت اللّه بهذا الدعاء فأتاني عليه السّلام ليلة السّبت كهيئة التي يأتيني فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمّد ، وقتل عدوّك وأهلكه اللّه عزّ وجلّ عند فراغك من الدعاء . قال : فلمّا أصبحت لم يكن لي همّة غير وداع ساداتي صلوات اللّه عليهم ، والرّحلة نحو المنزل الّذي هربت منه ، فلمّا بلغت بعض الطّريق إذا رسول أولادي وكتبهم بأنّ الرجل الّذي هربت منه جمع قوما واتّخذ لهم دعوة فأكلوا وشربوا وتفرّق القوم ، فنام هو وغلمانه في المكان ، فأصبح النّاس ولم يسمع لهم حسّ ، فكشف عنه الغطاء فإذا به مذبوحا من قفاه ودماؤه تسيل ، وذلك في ليلة الجمعة ، ولا يدرون من فعل به ذلك ، ويأمرونني بالمبادرة نحو المنزل ، فلمّا وافيت إلى المنزل وسألت عنه وفي أيّ وقت كان قتله فإذا هو عند فراغي من الدّعاء . وهذا الدّعاء : - * : البحار : ج 95 ص 266 - 279 ب 107 ح 34 - عن مهج الدعوات والكتاب العتيق للغروي . وفي : ج 51 ص 307 ب 15 ح 34 - عن مهج الدعوات ، إلى قوله : « كما أخبرني مولاي صلى اللّه عليه وآله » . * : تبصرة الولي : ص 212 ح 91 - عن رواية مهج الدعوات الأولى . * : الصحيفة المهدية : ص 3 - كما في رواية مهج الدعوات الأولى . * * *